النووي

78

فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )

موت المرأة الحامل 5 - مسألة : إذا ماتت المرأة حاملًا هل تكون شهيدةً أم لا ؟ . الجواب : إِذا ماتت بعد اجتماع خلْق الحمل ، فهي شهيدة في ثواب الآخرة ؛ لكن تُغسَّل ، وُيصلَّى عليها ، كمن مات غريقًا ، أو تحت هَدْم ، أو مبطونًا ، أو في الطاعون ، أو قُتِلَ دون دينِه ، أو دونَ مالِه ، ونحوهم فكلهم شهداء في ثواب الآخرة ، وُيغسَّلون وُيصلَّى عليهم ( 1 ) .

--> ( 1 ) واعلم أنه قد اختلف في الشهيد الذي وقع الخلاف في غسله ، والصلاة عليه هل هو مختص بمن قتل في المعركة أو أعم من ذلك ؟ ؟ فعند الجمهور أن المراد بالشهيد قتيل المعركة في حرب الكفار إن مات في ساحة المعركة . أما إذا نقل إلى داره ، أو المستشفى فمات فحكمه حكم غيره من الأموات ؛ ولكن له أجر الشهيد ، ويقال له : شهيد آخرة . وقال صاحب التاج رحمه الله 1 / 319 . وعدم غَسلهم باتفاق ، وعدم الصلاة عليهم ، لعدم الغسل ؛ فإن التكليف وإن انقطع بالموت ؛ ولكن الصلاة من فعلنا ، فاشترط لها الطهارة من المصلي والمصلى عليه ، فلا صلاة على الشهيد وعليه الجمهور . وقال أبو حنيفة : يصلى عليه وإن كان لا يغسل ، فإن الصلاة وشرطَها من الحي موفوران . . . وورد : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى على قتلى أُحد ، وحمله الجمهور على الدعاء . اه - . وهو بحث علمي نفيس . وقال في بشرى الكريم 2 / 36 : ولا يغسل الشهيد ولا يصلى عليه ، وهو : مَنْ مات في قتال الكفار ، أي بسببه ، ولو برمْح دابة ، أو قتله مسلم خطأ ، أو عاد إليه سهمه ، أو سقط من دابته ، وإن لم يكن به أثر دم . وخرج بقتال الكفار قتلهم أسيرًا صبرًا ، وموته حالَ القتال بنحو حمى ، وجرحه فيه مع بقاء الحياة المستقرة بعد انقضائه فيه وإن قطع بموته . اه - . والشهداء ثلاثة : 1 - شهيد آخرة : هو ما ذكره المصنف . =